الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

158

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فقال : ماذا أقول لك في الطريق ؟ أولها ذبح النفوس . ثم تلا قوله تعالى : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ « 1 » » « 2 » . [ مسألة - 19 ] : في أفضلية الصدق على الجهاد في سبيل الله يقول الشيخ يوسف بن أسباط : « لأن أبيت ليلة أعامل الله تعالى بالصدق أحب إلي من أن أضرب بسيفي في سبيل الله تعالى » « 3 » . [ مسألة - 20 ] : في أن الصدق من ثمرة التحقق ب - ( بسم الله ) يقول الإمام القشيري : « ( بسم الله ) اسم من تحقق به صدق في أقواله ، ثم صدق في أعماله ، ثم صدق في أخلاقه : ثم صدق في أحواله ، ثم صدق في أنفاسه . . فصدقه في القول : ألا يقول إلا عن برهان ، وصدقه في العمل : ألا يكون للبدعة عليه سلطان ، وصدقه في الأخلاق : ألا يلاحظ إحسانه مع الكافة بعين النقصان ، وصدقه في الأحوال : أن يكون على كشف وبيان ، وصدقه في الأنفاس : ألا يتنفس إلا عن وجود كالعيان » « 4 » . [ مسألة - 21 ] : في أن الصدق هو شرط الاستفاضة من الشيخ يقول الشيخ محمد النبهان : « المريد يأخذ بمقدار توجهه لشيخه ، أصدِق ترَ المرشد يطرق بابك ، أما غير الصادق فلا ينتفع ، ولو جالس صاحب الوقت خمسين سنة ، الذي ينفع المريد النَفَس الذي يعطيه الشيخ للمريد » « 5 » .

--> ( 1 ) - البقرة : 54 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 150 149 . ( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 197 196 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 155 . ( 5 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 146 .